سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

942

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

البيات إذا عرف مضجعه ، يقيمه ليلا من منامه ويضجع ابنه عليّا مكانه . فقال له عليّ ليلة : يا أبت ، إنّي مقتول ؟ فقال له : اصبرن يا بنيّ فالصبر أحجى * كل حيّ مصيره لشعوب قدّر اللّه والبلاء شديد * لفداء الحبيب وبن الحبيب لفداء الأغرّ ذي الحسب الثا * قب والباع والكريم النجيب إن تصبك المنون فالنبل تبري * فمصيب منها ، وغير مصيب كلّ حيّ وإن تملّى بعمر * آخذ من مذاقها بنصيب فأجاب علي عليه السّلام ، فقال له : أتأمرني بالصّبر في نصر أحمد * وو اللّه ما قلت الذي قلت جازعا ولكنّني أحببت أن ترى نصرتي * وتعلم أنّي لم أزل لك طائعا سأسعى لوجه اللّه في نصر أحمد * نبيّ الهدى المحمود طفلا ويافعا ] باللّه عليكم فكّروا وانصفوا ! هل يضحّي أحد بابنه إلّا في سبيل العقيدة ؟ هل من المعقول أنّ أبا طالب يقدّم ابنه عليا فداء لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهو غير مؤمن به وبرسالته السماوية ؟ ! وذكر كثير من المؤرخين والمحدّثين منهم : سبط ابن الجوزي في كتاب تذكرة الخواصّ فقال : وقال ابن سعد . . حدثني الواقدي قال : [ قال علي عليه السّلام « لمّا توفي أبو طالب . أخبرت رسول اللّه ( ص ) فبكى بكاء شديدا ، ثم قال : اذهب فغسّله وكفّنه وواره ، غفر اللّه له ورحمه » . فقال له العباس : يا رسول اللّه إنّك لترجو له ؟ فقال « أي واللّه ! إنّي لأرجو له » . وجعل رسول اللّه ( ص ) يستغفر له أياما لا يخرج